الصفحة الرئيسية أخبار فتاوي كتب مقالات صوتيات ومرئيات انشر الموقع اتصل بنا البث المباشر جوجل بلس تويتر فيس بوك

خطبة الجمعة - 6/6/2014 فضائل شهر شعبان -لفضيلة الشيخ / عدنان عبدالقادر
المزيد
مقالات وردود - الموعد

الموعد

 

تسلط أمريكا النصرانية على العالم الإسلامي ومحاولاتها للتسلط على العالم الآخر وفرض الهيمنة عليهم ليس نهاية المطاف، فالأيام دول بين الأمم.

هذا الاستدراج الإلهي لهم في التسلط لا ينافي اصطفاء الله تعالى لهذه الأمة المحمدية خير أمة أخرجت للناس. فكثرة أموال العدو وعدده وعدته، وكثرة ما ينفقونه من المليارات لإذلال هذه الأمة والتدخل في شؤونها الداخلية والتسلط على العالم ذلك ليستوفوا حقوقهم كاملة في الدنيا حتى لا يبقى لهم حق يوم القيامة {يريد الله أن لا يجعل لهم حظاً في الآخرة ولهم عذاب عظيم} ثم هو استدراج للإيقاع بهم وهزيمتهم {إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون} كما استدرج هتلر في سيبيريا الروسية {لايغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد متاع قليل ثم مأواهم جهنم وبئس المهاد}.

 

ثم هم يخدمون هذه الأمة من عدة جوانب من حيث لا يشعرون، ومن أوضح الأمثلة لذلك إثارة الحمية والعاطفة الإسلامية على مستوى شعوب العالم الإسلامي، بل تحول كثير من المؤيدين لأمريكا إلى ناقمين عليها. ثم إثارة التحدي لبقية الدول الأخرى المنازعة لها في العالم.

 

ثم إن كانت هذه الحروب حروباً صليبية مقدسة كما ادعاها بوش بالإضافة إلى تثبيت الدولة اليهودية لاستعجال نزول عيسى عليه السلام، فنحن نرجوا ذلك لينزل فيكسر الصليب ويقتل الخنزير ويقيم الشريعة المحمدية لتحكم العالم، وقبل نزوله يكونون قد أعانوا المسلمين للقضاء على العدو المشترك بينهما كما في الحديث النبوي الذي فحواه أن المسلمين والمشركين يقاتلون عدواً مشتركاً فإذا انتصروا عليه قام أحد النصارى ورفع الصليب وقال: انتصر الصليب. فتحصل مقتلة بين المسلمين والنصارى ينتصر فيها المسلمون وبعدها ينزل المسيح عيسى بن مريم عليها السلام ليقتل المسيح الدجال ومن تابعه من اليهود ويحكم بالشريعة المحمدية.

 

فلنصبر على ديننا ونتمسك به وإن تنازلنا عن شيء من دنيانا لهم، فالله ناصر عباده وناصر المسلمين ولا بد {إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا} ولكن لا نستعجل النصر، ولتكن الآخرة هي غايتنا لئلا نتعجل في قطف الثمرة، فمن كان همه رؤية النصر فإنه سيستعجل ويتخبط. فآلامنا ومصائبنا وإن أحزنتنا وأهمتنا فإن آلامهم مع انتصارهم الظاهر كآلامنا ومصائبنا {إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون}.

فقد كان لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة فهاهم المسلمون بعد نكبة أحد وقتل (70) من المسلمين ومثل بهم حصلت لهم نكبة أخرى قتل فيها سبعون آخرون من المسلمين، ونكبة أخرى قتل فيها (10) من المسلمين فكان فيها استدراج للكفار للهجوم على الإسلام وإبادته. فتجمعت الأحزاب لإبادتهم في الخندق ولكنهم وإن آذووا المسلمين إلا أنهم لم يبيدوهم. فهو وعد من الله تعالى قطعه لنبيه «أن الكفار لن يستبيحوا بيضة المسلمين وإن اجتمع عليهم من بأقطارها» ثم كان بعدها النصر للنبي صلى الله عليه وسلم في صلح الحديبية ثم فتح مكة التي دانت فيها الجزيرة للنبي صلى الله عليه وسلم {لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد متاع قليل ثم مأواهم جهنم وبئس المهاد}.

 

المزيد
من تويتر
عدد الزوار
free counters
البث المباشر
يمكنك متابعة البث المباشرة لدروس الشيخ عدنان عبد القادر، من خلال الموقع

لا يعمل البث إلا مع الدروس يمكنك معرفة المزيد عن خدمة البث المباشر
إضغط هنا