الصفحة الرئيسية أخبار فتاوي كتب مقالات صوتيات ومرئيات انشر الموقع اتصل بنا البث المباشر جوجل بلس تويتر فيس بوك

خطبة الجمعة 08/07/2016 م الموافق 03 شوال1437هـ الكويت الشامية مسجد عثمان بن مظعون
المزيد
التعلق بالجمال

التعلق بالجمال

 

 

النفس متعلقة بالجمال، فإن اجتمع حب وجمال حينئذ يغيب المحب في جمال المحبوب.

 

 

نظرة واحدة إلى جماله لا يعادلها شيء، ولو بذلت مهجتك وروحك وجميع ما تملك بل وكل أموال أهل الأرض.

 

 

بذل النبي صلى الله عليه وسلم وروحه وحياته وكل أمواله لله تعالى وما كان يبقي شيئاً لنفسه ليسأل الله تعالى: «أسألك لذة النظر إلى وجهك»

 

يا نظرة أهدت إلى الوجه نضرة     أمن بعدها يسلو المحب المتيم

 

وفي ليلة جميلة كان صلى الله عليه وسلم نائماً مع أحب أزواجه إليه عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها وهي شابة مدللة لم تتجاوز التاسعة عشر من عمرها إذا به يتركها ويقوم. فمدت إليه يدها في أشد الشوق قائلة: «يارسول الله إنا نحبك ونحب هواك» فأجابها: «ياعائشة.. ذريني أتعبد لربي». فإذا به يقوم ويطيل الصلاة وقد تفطر قلبه من شدة وجده وشوقه إلى الله تعالى.

 

 

إلى أن تفطرت قدماه وتشققت من طول القيام. فسألته أم المؤمنين: «لماذا تفعل هكذا إلى أن تشققت قدماك، وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟». فأجابها صلى الله عليه وسلم: «أفلا أحب أن أكون عبداً شكوراً». أي محباً شديد الحب (عبداً) وقد ظهر أثر هذا الحب على جوارحي (شكوراً).

 

 

وكذا أبو بكر كان ينفق كل ما يملك ويضعه بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم ويشتري العبيد ويعتقهم ويقول: «إني أريد ما أريد» أي أريد الفوز بنظرة واحدة إلى وجه الله تعالى {إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى}.

 

 

يأتي الفقير إلى أحدهم فيمد يده، ولا يملك هذا الصحابي إلا رغيفاً واحداً فيتنازل للفقير عن رغيفه ابتغاء النظر إلى وجه الله تعالى {ويطعمون الطعام على حبه مسكيناً ويتيماً وأسيراً، إنما نطعمكم لوجه الله}.

 

 

تفطرت قلوب الصحابة شوقاً إلى الله تعالى والنظر إليه، فسألوا النبي صلى الله عليه وسلم: «هل نرى ربنا يوم القيامة ؟ قال صلى الله عليه وسلم: إنكم سوف ترون ربكم كما ترون الشمس ليس دونها سحاب وكما ترون القمر ليلة البدر» أو كما قال صلى الله عليه وسلم.

 

قال الحسن البصري: «لو لم ير المؤمنون ربهم يوم القيامة لذابت أجسادهم».

 

كان إبراهيم عليه السلام شديد التعلق بالله تعالى. بل لم يكن في قلبه إلا حب الله تعالى، أراد ذبح ابنه من أجل الله تعالى فجاء إلى الله تعالى بقلب سليم صافٍ {إذ جاء ربه بقلب سليم} ليس فيه موضع لغيره فسمي بالخليل {واتخذ الله إبراهيم خليلاً} وكان يكثر من قوله (آه) كلما تذكر الله تعالى، لشدة حبه لجلاله فسماه الله أواهاً {إن إبراهيم لأواه}.

المزيد
من تويتر
عدد الزوار
free counters
البث المباشر
يمكنك متابعة البث المباشرة لدروس الشيخ عدنان عبد القادر، من خلال الموقع

لا يعمل البث إلا مع الدروس يمكنك معرفة المزيد عن خدمة البث المباشر
إضغط هنا